الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

286

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

انتهى حاصله وهو كذلك الّا ان الإجماع مع عدم ثبوته سندى أو محتمل السندية فلا يعبأ به ، أو يحمل على المتيقن على فرض ثبوته وهو ما ذكرناه أخيرا من ادّاء ذلك إلى ما لا يرضى الشرع به . والحاصل : أصل الحرمة محتاجة إلى دليل ووقوع النزاع ربّما يكون من بيان حكم شرعي أيضا لجهل المتنازعين وعدوانهم وان كان الأحوط مراعاة ان لا يوجب مجلس الحكم نزاعا جديدا . الوظيفة الثالثة : في استحباب امر الحاكم بالتكلم ان سكت الخصمان قال المحقق : إذا سكت الخصمان استحب ان يقول لهما : « تكلّما » أو « ليتكلم المدعى » ولو احسّ منهما باحتشامه امر من يقول ذلك ويكره ان يواجه بالخطاب أحدهما لما يتضمّن من إيحاش الآخر . أقول : الكلام في هذه من جهتين الأولى : استحباب أمرهما بالتكلم والثانية : كراهة مواجهة الخطاب إلى أحدهما . اما الجهة الأولى : فلم يذكر لذلك سند من النّص أو الإجماع ولكن يمكن ان يكون هذا من الاستحسانات العرفية الراجحة وعليها السيرة من غير ردع من الشرع بل لا بدّ من ذلك بالأخرة ان طال سكوتهما ان كان البناء على فصل الخصومة وهذا واضح كما أنه لو كان سكوتهما لاحتشام القاضي وهيبته يكون امر الغير بان يقول لهما : « تكلّما » أيضا من هذا الباب وعليه السيرة الاستحسانية فلا سند لهذا القول غيرها . واما الجهة الثانية : وهو كراهة مواجهة الخطاب إلى أحدهما فيكون تعبير المحقق والقواعد وحكى عن الدروس أيضا وحكى عن التحرير والمبسوط التعبير بأنه لا يوجّه بالخطاب أحدهما وفي الجواهر ان هذا التعبير ظاهر في حرمة